في استحباب الحنك والحثّ عليه بعد التعمّم ، وعند الخروج إلى السفر ، كقوله : « من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه » أو قوله : « من خرج من سفره ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 1 » .
انتهى .
وهو جيّد .
[ 16 ] ومنها : ذكر الحائض وقت صلاتها .
ومستنده ما رواه الشيخ عن المفيد رحمه اللّه ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمّار بن مروان ، عن زيد الشحّام ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « ينبغي للحائض أن تتوضّأ وقت كلّ صلاة ، ثمّ تستقبل القبلة فتذكر الله عزّ وجلّ مقدار ما كانت تصلّي » « 2 » . انتهى .
[ 17 ] ومنها : الأغسال المسنونة ،
ذكره جماعة من أصحابنا .
ولعلّ مستندهم ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن رجل ، عن الصادق عليه السّلام قال : « كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة » « 3 » . انتهى .
ويمكن الاستناد به على وجوب الوضوء للأغسال المسنونة شرطا ، بمعنى توقّف صحّتها عليه ، فتأمّل .
[ 18 ] ومنها : المذي ، والرعاف ، والقيء ، وقراءة الأكثر من أربعة أبيات ،
ذكره جماعة في هذا الباب .
ولكن لا يخفى أنّ الكلام في الغايات التي توجب استحباب الوضوء ، لا في الأسباب الموجبة ، فالأولى إفراد هذه الأمور بالبحث ، كالقهقهة والتقبيل وغيرهما ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 138 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 159 ، ح 455 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 345 - 346 ، أبواب الحيض ، الباب 40 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 45 ، باب صفة الغسل والوضوء . . . ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 248 ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، ح 1 .