وربما يستدلّ للثاني برواية زرارة وغيره ، المتقدّمة « 1 » . وفيه ما ترى .
ثمّ المراد بالبالوعة : ما يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات المائعة .
وفي القاموس :
والبالوعة والبلّاعة والبلّوعة مشدّدتين : بئر تحفر ، ضيّق الرأس ، يجري فيها ماء المطر ونحوه ، الجمع : بواليع وبلاليع « 2 » . انتهى .
وربما تفسّر بالتي يرمى فيها ماء النزح .
وهو كما ترى ، إلّا أن يراد به الغلبة ، فتأمّل .
وكيف كان ، فلا شبهة في عدم وجوب التباعد بينها وبين البئر ( لكن يستحبّ تباعدهما قدر خمس أذرع ) جمع الذراع بالكسر ، وهو من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى أربعة وعشرون إصبعا معتدلة .
هذا ( إن كانت الأرض ) المتوسّطة بينهما ( صلبة ) مطلقا سواء كانت البئر أعلى منها أو بالعكس ( أو كانت ) رخوة وكان ( البئر فوقها ) .
والصّلبة - بضمّ الصاد المهملة وسكون اللام - : المكان الغليظ المحجّر أو الغليظ مطلقا .
والرخوة - مثلّثة الراء المهملة وسكون الخاء المعجمة - ضد الصلبة ، من « رخو » ككرم ورضي ، إذا لان وهشّ .
( وإلّا ) تكن الأرض صلبة ، ولا البئر فوق البالوعة مع رخوة الأرض ( فسبع ) أذرع ، أي فالتباعد سبع ، أو فالمستحبّ تباعدهما بها .
والعبارة لا تخلو عن تسامح ، والأولى التعبير بالباء ، أو نصب السبع على النيابة من الظرف ، أي القدر . ولعلّ الجرّ جائز أيضا ؛ عطفا على الخمسة في المعنى ، فتأمّل .
وتذكير العدد لتأنيث الذراع في الموضعين ، وهو الضابط في المزدوجات .
ويندرج في قوله : « وإلّا » ما لو كانتا متساويتين ، وما لو كانت البالوعة أعلى مع رخوة
هامش
( 1 ) في ص 367 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 7 . « ب ل ع » .