والثالثة : ضرب النصف للأوّل في الثلاثة للثاني ، والحاصل الواحد والنصف .
والرابعة : ضرب النصف للأوّل في النصف للثاني ، والحاصل الربع ، فإنّ نصف النصف الربع ، كما أنّ نصف الربع الثمن .
والحاصل من جمع هذه الصور اثنا عشر شبرا وربع شبر ، وحينئذ فنضرب هذا العدد في الثلاثة والنصف للعمق ، فالصور حينئذ أيضا أربعة :
الأولى : ضرب الاثني عشر في الثلاثة ، والحاصل ستّة وثلاثون .
والثانية : ضرب الاثني عشر في النصف ، والحاصل ستّة .
والثالثة : ضرب الربع في الثلاثة ، والحاصل ثلاثة أرباع .
والرابعة : ضرب الربع في النصف ، والحاصل نصف الربع وهو الثمن ، كما أنّ ثلاثة أرباع ستّة أثمان ، فحاصل الجمع لهذه الصور اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان .
وإذا اختلفت الأبعاد فالعبرة بالمجموع على حسب الضرب مطلقا .
مثلا : إذا كان طول الماء مطابقا للحاصل المذكور ، يكفي لتحقّق الكرّيّة وإن كان كلّ من العمق والعرض شبرا واحدا ، فإنّ ضرب الواحد فيما ذكر يحصّله قطعا ، وكذلك الأمر في الطول والعرض .
وإذا كان طوله أحدا وعشرين شبرا ونصف شبر ، وعرضه شبرين ، وعمقه شبرا واحدا ، فكذلك تتحقّق الكرّيّة ؛ إذ ضرب هذا المجموع على الوجه المذكور محصّل للحاصل المسطور ، فتأمّل .
والحاصل : أنّه لم يشترط التساوي في الأبعاد ، بل تتحقّق المساحة المذكورة في صورة الاختلاف أيضا ، بل وفي صورة فقدان عمق يعتدّ به ، وفقدان العرض كذلك .
وإن قيل : إنّه إذا كان قدر الكرّ من الماء منبسطا على وجه الأرض ، ينفعل بملاقاة النجاسة ؛ نظرا إلى أنّ الظاهر من سياق الروايات اعتبار اجتماع أجزاء الماء ، وكون عمقه قدرا يعتدّ به ، وإلى أنّ الكرّ في الأصل مكيال معروف لأهل العراق ، والعادة في هيئات المكاييل أن يكون لها عمق يعتدّ به .
ولكنّه ضعيف وإن كان الأحوط الانفعال في الصورة المذكورة ، فتأمّل .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 262
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٦٢