القبر الذي كان قد أعدّه في حياته في مقبرة « دشت افروز » التي كانت في ذلك الوقت واقعة خارج مدينة كاشان .
وكان يوم وفاته يوما مشهودا في كاشان حيث عطّلت الأسواق ولبست المدينة وأهلها السواد ، وشيّع جثمانه الطاهر تشييعا كبيرا قلّ نظيره في مدينة كاشان ، وحضر تشييعه العلماء والفضلاء وطلاب العلوم الدينيّة وأهالي كاشان والمدن والقرى المجاورة لها .
ويصف تلميذه السيّد محمّد العلوي الكاشاني البروجردي ( ت 1360 ه ) يوم وفاة الملّا حبيب الله بقوله :
واجتمع في تشييع جنازته الشريفة جمع كثير وجمّ غفير من العلماء الأعاظم والزعماء الأكارم والمحترمين والمخدومين ، ووقع ازدحام لم يقع مثله في تلك البلدة قطّ لواقعة من الوقائع ، وكان الناس باكين ونائحين وراثين عليه وصائحين في عويل وعجيج وضجيج « 1 » .
وأبّنه ورثاه عدد من الشعراء باللغتين العربيّة والفارسيّة ، وفي مقدّمتهم تلميذه السيّد محمّد العلوي الكاشاني ، حيث قال :
يا لهف مات عالم أريب * قرم زكيّ فاضل لبيب
بحر من العلوم أوحديّ * شهم سريّ كامل حسيب
وكلّ نفس جازع عليه * وكلّ قلب بالنوى كئيب
أودى الذي طاب به النفوس * وليس عيش بعده يطيب
وناح قلبي نوحة القماري * والدمع من مدامعي صبيب
فقال في تأريخ الارتحال * ( أفضل عصره هو الحبيب ) 1340
وقال أيضا :
خليليّ قوما واندبا ما بقيتما * مضى العالم النحرير صدر المدقّقين
أقول وقد سالت دموعي مورّخا * ( أبكي حبيب اللّه فخر المحقّقين ) 1340 « 2 »
هامش
( 1 ) لباب الألقاب ، ص 159 .
( 2 ) لباب الألقاب ، ص 160 .