المجاز ، كما يسمّى الاستعمال في باب الاشتراك « 1 » كذلك بعموم الاشتراك . وإنّما الخلاف في جواز استعماله في كلّ منهما على وجه الاستقلال ، بأن يكون كلّ منهما مناطا للحكم مطلقا في إطلاق واحد ، وقد تبيّن تفصيل هذا في الأصول .
ثمّ الوجه في التعبير بالجمع - مع أنّ الماء المذكور بإطلاقه يشمل جميع أفراده من الجاري والراكد وماء المطر والحمّام والسؤر وغيرها - هو اختلاف أحكام أفراده ، كما تأتي إليه الإشارة مفصّلة ، مع أنّ الجمع المحلّى باللّام أظهر في إفادة العموم من المفرد كذلك ، بل لا عموم فيه بحسب الوضع ، كما لا يخفى ، فليلاحظ .
ولعلّ هذا أيضا مراد من جعل الوجه تعدّد أفراد الماء ، ومراده بالفرد : ما يندرج تحت كلّيّ مطلقا ، فيشمل النوع والصنف وغيرهما ، فليتدبّر .
( والنظر ) حينئذ ( في ) الماء ( المطلق والمضاف والأسئار ) .
[ الماء المطلق ]
( أمّا المطلق : فهو في الأصل طاهر و ) بجميع أصنافه الآتية ( مطهّر ) لنفسه ولغيره ولو في الجملة ، ويلزم هذا كونه طاهرا في نفسه أيضا ؛ ضرورة أنّ الفاقد لصفة لا يوجبها في غيره ، فتدبّر .
وتفصيل ما أجمل هنا إنّما يتمّ ببيان أمور ثلاثة :
[ الأمر ] الأوّل : أنّ المطلق من الماء هو ما يصدق عليه هذا اللفظ عند الإطلاق ،
وينصرف عنده إليه خاصّة عرفا ، بمعنى أنّه لم يحتج في فهم المراد منه إلى شيء آخر سوى نفس اللفظ .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : لا يخلو من مسامحة « منه » .