وصوم جزاء الصّيد واجب قال اللّه عزّ وجل :
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
« 1 » .
ثمّ قال عليه السّلام : أو تدرى كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهرىّ ؟ قال :
قلت : لا أدرى ، قال عليه السّلام : يقوّم الصّيد قيمة عدل ثمّ يفضّ تلك القيمة على البرّ ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعا فيصوم « 2 » لكلّ نصف صاع يوما .
وصوم النّذر « 3 » واجب . وصوم الاعتكاف واجب .
صوم الحرام
وأمّا صوم الحرام فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيّام التّشريق « 4 » ، وصوم يوم الشّكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرّجل بصيامه « 5 » في اليوم الّذي يشكّ فيه النّاس ، فقلت له : جعلت فداك : فإن لم يكن صام من شهر شعبان شيئا كيف يصنع ؟
قال عليه السّلام ينوى ليلة الشّكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه ، فقلت له : وكيف يجزى صوم تطوّع
هامش
( 1 ) - سورة المائدة ، الآية 95 .
( 2 ) - ثمّ يصوم : خ - ل .
( 3 ) - الظّاهر أنّ المراد أعمّ منه ومن العهد واليمين .
( 4 ) - لمن كان بمنى ، لا خلاف في حرمة صوم أيّام التّشريق لمن كان بمنى ناسكا أو غير ناسك .
( 5 ) - الظّاهر أنّ المراد بانفراده بصيامه أن ينويه من رمضان من بين سائر النّاس من غير أن يصحّ بين النّاس أنّه منه - مرآة