الخميس لأربع مضين من شهر رجب الأصبّ ، سنة : 1327 هجرية قمرية ، ببلدة تبريز ، فصار تبريز كئيبا حزينا كئيدا ، وقامت المآتم والمجالس في تأبينه ، وإظهار الحزن بفقده ، بالضّجّة والعويل ، من الذّكور والإناث من وضيع وجليل ، ونقل جثمانه إلى الغرىّ الشّريف ، ودفن بوادي السّلام .
ورثاه وأرّخ وفاته عدّة من الأعاظم ، منها : نجله العلّامة آية اللّه الحاج الشّيخ محمّد حسن الغروىّ العلى يارى بقوله في قصيدة مختتمها :
أنشأ محقّقا واستعمل الفنونا * وفاق فضله كلّ العيونا
إلي أن بات في بيت السّرور * بما مضى العشر من الغفور
وكتب ( قدّس سرّه ) في : بهجة الآمال :
ثمّ إنّي بعد ما قضيت من بعض العلوم وطري ، وأجّلت إلى اقتناء ذخائر البواقي نظري ، فشدّدت الرّحال ، وأخذت بالحطّ والتّرحال ، إلى أن وصلت دار الجنان النّجف الأشرف على مشرّفه آلاف ثناء وتحف ، فأدركت خمسا من المشايخ العظام ، والأساتيذ الفحام ، كلّهم حازوا قصب السّبق في مضامير السّعادات ، وفازوا بمكارم الأخلاق ، ومحاسن الصّفات .
فمنهم : عمدة الأفاضل الأعلام مجمع بحرى الفروع والأصول ، ومشرق شمسي المعقول والمنقول . . . الشّيخ مرتضى الأنصاري التّسترىّ .
ومنهم : قمقام الفضلاء ، جحجاح النّبلاء . . . السّيّد السّند الآقا ميرزا محمّد حسن الشّيرازىّ . . . فاستجزت منه ، فأجازني أبقاه اللّه .
ثمّ استجازنى ، فأجزت له أن يروى عنّى مقروءاتى ومسموعاتى من الأخبار المرويّة عن الرّسول المختار صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآله الأئمّة الأبرار سلام اللّه عليهم في الأصول والفروع .
ومنهم : إمام الأنام ، وأعلم الفضلاء الفخام . . . الحاج السّيّد حسين الكوهكمريّ أعلى اللّه مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه ، واستجزت في حياته