الفصل الرّابع في فضل الصّلاة
عن : محمّد بن يعقوب الكليني ، عن : محمّد بن يحيى ، عن : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن : الحسن بن محبوب ، عن : معاوية بن وهب قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم ، وأحبّ ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ ما هو ؟
فقال عليه السلام : ما أعلم شيئا بعد المعرفة « 1 » أفضل من هذه الصّلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصّالح عيسى ابن مريم ( على نبيّنا وآله وعليه السّلام ) قال : «
و
هامش
( 1 ) - ينبغي تعميم المعرفة ، بحيث يشمل جميع المعارف ، كما هو الظّاهر من الإطلاق ، واعلم : أنّ العبارة يحتمل معنين ، أحدهما : أنّ المعرفة أفضل الأعمال ، الّتي يتقرّب ، لكن بعد المعرفة ليس شيء أفضل من الصّلاة ، والثّانى : إنّ أفضل الأعمال الّتي يتقرّب بها العبد بعد حصول المعرفة الخمس الصّلوات ، وهذا الأخير أفضل ، إذ لا فضل لعمل بدون المعرفة ، حتّى يكون للصّلاة فضل ، أو يكون أفضل غيرها ، مع أنّه يقتضى أن يكون لغيرها فضل أيضا ، فتأمّل - منه .