وروى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً »
« 1 » قال عليه السلام : أمره أن يقيم وجهه للقبلة خالصا مخلصا ، ليس فيه شيء من عبادة الأوثان . « 2 »
وعن أبي بصير أيضا قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
« 3 » ، قال عليه السلام : هذه القبلة « 4 » أيضا .
فوجه وجوب معرفة القبلة ، التّوجّه إليها في الصّلاة كلّها فرائضها وسننها مع الإمكان ، وعند الذّبح ، والنّحر ، وعند احتضار الأموات ، وغسلهم ، والصّلاة عليهم ، ودفنهم ، والوقوف بالموقفين ، ورمى الجمار ، وحلق الرّأس ، لا وجه لوجوب معرفة القبلة سوى ذلك .
هامش
( 1 ) - سورة الرّوم ، الآية 30 .
( 2 ) - التّهذيب ( ص : 43 ، ج : 2 ) .
( 3 ) - سورة الأعراف ، الآية 29 .
( 4 ) - التّهذيب ( ص : 43 ، ج : 2 ) .