فإذا فرض معدّل النّهار قاطعا للعالم ، فلا شكّ إنّه تنصّف كرة الأرض ، فيحدث فصل مشترك بينها وبين سطح الأرض .
وبتعبير آخر : يحدث على وجه الأرض دائرة في سطح معدّل النّهار ، فتلك الدّائرة تسمّى خطّ الاستواء .
أمّا لتساوى اللّيل والنّهار هناك أبدا بالتّقريب ، كما مرّ ، وأمّا لأنّ حركة الفلك هناك على الاستواء والاستقامة .
وما أحسن ما قال :
وخطّ الاستواء فصل علما * مشترك بين معدّل وما
وازاه من سطح لهذي الأرض * والعقل في وصف اسم هذا يقضي
وقطباها قطباها الحركة الأولى واليوميّة ، وقطبا العالم إلى آخر أسمائها المذكورة .
وللّه درّ النّاظم :
وسمّ قطبي تلك بالقطبين * لعالم الجسم فمن هذين
قطب شمالي وذا ما يقرب * من كوكب له جديّ لقب
وما أتي في الجهة الأخرى أنسب * إلي الجنوب فاسمه لم يحجب
ومستقيم وأصل بينهما * بمحور العالم عرفا وسما
ونصّف العالم بالمعدّل * في جهتي جنوبه والشّمأل
فيسمّى قطبى نطاقها والدّائرة اليوميّة إلى آخر أسماء منطقتها .
أحدهما : وهو الّذي في جهة بنات النّعش وقريب من كوكب جدىّ شمالا ، والآخر جنوبىّ .
وقيل : إنّما سمّيت تلك الجهة بالشّمال ، لأنّها عن شمال مستقبل المشرق