تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ابن الميّت وامّهم الّتي هي بنته . ففي المثال المذكور مع عدم وارث آخر يأخذ الابنان ثلث التّركة الّذي هو سهم امّهما ، والبنتان ثلثيها اللّذين هما سهم أبيهما ، ومع وجود وارث آخر فكذلك أيضا بمعنى أنّ كلّ ما هو نصيب الامّ على فرض حياتها وهي بنت الميّت يأخذه الابنان ، وما هو نصيب الأب كذلك وهو ابن الميّت يأخذه البنتان الأشهر الثّانى ، وهو الأظهر « 1 » أيضا ، لظواهر المعتبرة المؤيّدة بنقل الإجماع كما أنّ الأشهر الأظهر إنّهم يقتسمون سهم امّهم أو أبيهم بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، لصدق الأولاد في قوله تعالى : « يوصيكم اللّه في أولادكم للذّكر مثل حظّ الأنثيين » « 2 » على أولاد الابن والبنت جميعا مضافا إلى نقل الإجماعات أيضا والقول باقتسام أولاد البنت نصيبهم بالسّوية مطلقا لتقرّبهم بالأنثى كما عن القاضي ضعيف . إذا عرفت ما بيّناها فعليك أن تعرف اوّلا سهام آبائهم أو امّهاتهم لو كانوا موجودين في حال اجتماعهم مع غيرهم وحال انفرادهم على التّفصيل الّذي قدّمناه ، ثمّ يقسم كلّ على أولاده بالسّوية إن اتّفقوا على الذّكورة والأنوثة ، وللذّكر مثل حظّ الأنثيين إن اختلفوا . فلو كان للميّت أب أو زوج وعشرة أولاد من الطّبقة السّفلى ، وكان هذه العشرة من بنتين وابن بأن يكون ثلاثة أبناء من بنت وأربعة مختلفة بالذّكورة والأنوثة من بنت أخرى وثلاثة مختلفة من ابن ، فاطلب حينئذ
هامش
( 1 ) ويتفرّع على الخلاف المرتضى رحمه اللّه فروع كثيرة ، ومنها : أنّ الوارث لو كان ولد البنت مع الأبوين يردّ الفاضل عن فرائضهم على ولد البنت أيضا ، وإن كان ذكرا على المشهور ، وعلى قول المرتضى رحمه اللّه لا ردّ - عنه . ( 2 ) سورة النّساء ، الآية 11 .