فيما لو عجز في الأثناء وعلم بزوال عجزه قبل فوات الوقت هو الإتمام ثمّ الإعادة بعد تجدّد القدرة ، واللّه العالم .
ثمّ إنّهم اختلفوا في من عجز قبل القراءة أو في أثنائها في أنّه هل يجب عليه أن ينتقل إلى الحالة الدنيا من القعود أو الاضطجاع أو الاستلقاء قارئا ، وكذا لو كان قبل الذكر الواجب في الركوع أو في أثنائه عليه أن ينتقل إلى الحالة الدنيا آتيا بما تيسّر له من الذكر في حال هويّه ، أم لا يجب بل لا يجزئ إلّا بعد انتقاله واستقراره ؟ صرّح بعض « 1 » بالأوّل ، بل عن الروض نسبته إلى الأكثر « 2 » ، بل عن الشهيد في الذكرى نسبته إلى الأصحاب « 3 » ، وهو مشعر بالاتّفاق .
ولكنّه بحسب الظاهر غير مراد له ، وإلّا لم يكن يرجّح خلافه ، كما ستسمع حكايته عنه « 4 » ، بل في دروسه نسبه إلى القيل ؛ فإنّه - بعد أن ذكر أنّه ينتقل القادر والعاجز إلى الأعلى والأدنى ولا يستأنفان - قال ما صورته :
قيل : ويقرأ في الانتقال إلى الأدنى لا الأعلى « 5 » . انتهى .
وهذا مشعر بشذوذ هذا القول وضعفه لديه ، بل قيل بخلوّ كلام المتقدّمين عن التعرّض له « 6 » .
وربما نزّل عبارة المتن على هذا القول بحمل كلمة « مستمرّا » على
هامش
( 1 ) مثل العلّامة الحلّي في تحرير الأحكام 1 : 235 / 784 ، وتذكرة الفقهاء 3 : 98 ، ضمن المسألة 197 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 203 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 672 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 315 .
( 3 ) الذكرى 3 : 274 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 315 .
( 4 ) في ص 85 .
( 5 ) الدروس 1 : 169 .
( 6 ) قاله العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 315 .