يسجد عليه ولو برفعه بيد الغير .
وما فيه من النهي عن إمساك المرأة له مع وجود غيرها يمكن أن يكون على جهة الكراهة ، ونزّله بعض « 1 » على ما لو كانت المرأة أجنبيّة .
وكيف كان فما ربما يتراءى من الخبرين المتقدّمين « 2 » من حيث وقوع التعبير فيهما بالأحبّيّة والأفضليّة من جواز الإيماء لدى التمكّن من أن يضع جبهته على الأرض - كما في الخبر الأوّل - أو يسجد - كما في الخبر الثاني - يجب حمله على ما لا ينافي غيره ممّا ذكر .
وربما جعله بعض « 3 » من قبيل قول القائل : « السيف أمضى من العصا » .
والأولى إبقاؤهما على ظاهرهما من الأفضليّة ، وتنزيلهما على المريض الذي يشقّ عليه السجود عادة ، كما لعلّه هو الذي ينسبق إلى الذهن إرادته من كلام السائل حيث سأله عن المريض الذي لا يستطيع القيام والسجود ؛ إذ المتبادر منه إرادة عدم استطاعته عادة لا عقلا ، فأريد بقوله عليه السّلام في جوابه : « وإن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » بيان أنّه لو تحمّل المشقّة وسجد على الأرض لكان أفضل من الإيماء ، كما هو الشأن في سائر الموارد التي انتفي فيه التكليف أو تبدّل بغيره بواسطة الأدلّة النافية للحرج على ما حقّقناه في مبحث التيمّم ، واللّه العالم .
فتلخّص لك أنّ الأقوى عدم جواز الاجتزاء بمجرّد وضع شيء على الجبهة من غير انحناء ولا إيماء ، وأمّا مع التمكّن من الانحناء بقدر ما يضع
هامش
( 1 ) السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 27 .
( 2 ) في ص 77 .
( 3 ) البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 83 .