أمير المؤمنين عليه السّلام : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح « 1 » ، فقال : يا رسول اللّه كيف أصلّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع ، وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرءوا عنده وأسمعوه » « 2 » .
وخبر إبراهيم بن [ أبي ] « 3 » زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « ليؤم برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه » « 4 » .
وصحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال : « يومئ برأسه إيماء ، وإن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » « 5 » .
وربما يستشعر من ذيل هذه الرواية بل وكذا من ذيل الرواية السابقة :
أنّ موردهما المصلّي عن جلوس ، وعلى هذا التقدير أيضا يمكن استفادة المدّعى منهما ، بل وكذا من غيرهما من الروايات التي ورد فيها الأمر بالإيماء بدلا عن الركوع والسجود في سائر مواقع الضرورة بتنقيح المناط .
ثمّ إنّ المتبادر من إطلاق الإيماء في النصوص والفتاوى إنّما هو كونه
هامش
( 1 ) الشبك : الخلط والتداخل . وشبكته الريح : كأنّ المعنى تداخلت فيه واختلطت في بدنه وأعضائه . مجمع البحرين 5 : 273 « شبك » .
( 2 ) الفقيه 1 : 236 / 1038 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 16 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 4 ) الفقيه 1 : 238 - 239 / 1052 ، التهذيب 3 : 307 / 951 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 11 .
( 5 ) الكافي 3 : 410 / 5 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 2 .