وخبر بزيع المؤذّن - المرويّ عن طبّ الأئمّة عليهم السّلام - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أريد أن أقدح عيني « 1 » ، فقال لي : « استخر اللّه وافعل » قلت : هم يزعمون أنّه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا وكذا [ و ] لا يصلّي قاعدا ، قال : « افعل » « 2 » .
وخبر الوليد بن صبيح ، قال : حممت بالمدينة يوما في شهر رمضان ، فبعث إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام بقصعة فيها خلّ وزيت ، وقال : « أفطر وصلّ وأنت قاعد » « 3 » .
فتلخّص لك ممّا ذكر أنّ المعيار في سقوط القيام عدم تمكّنه منه أصلا ولو في بعض صلاته ، ولكنّ المراد بعدم تمكّنه منه عدم كونه ميسورا له ولو لضرورة مقتضية لتركه ، كما في مقام التداوي ومعالجة الأمراض ، لا تعذّره عقلا ، كما ربما يؤيّد ذلك - مضافا إلى ما عرفت - إطلاق جملة من الأخبار التي ورد فيها الأمر بالصلاة جالسا لمن لم « 4 » يتمكّن من أن يصلّي قائما .
مثل : المرسل المرويّ - عن الكافي - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« يصلّي المريض قائما ، فإن لم يقدر على ذلك صلّى قاعدا » « 5 » حيث إنّ
هامش
( 1 ) قدحت العين : إذا أخرجت منها الماء الفاسد . الصحاح 1 : 394 « قدح » .
( 2 ) طبّ الأئمّة عليهم السّلام : 87 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب القيام ، ح 3 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 4 : 118 / 1 ، الفقيه 2 : 83 / 370 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 3 .
( 4 ) في « ض 13 » : « لا » بدل « لم » .
( 5 ) في الكافي 3 : 411 / 12 ، وكذلك الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ، ذيل ح 13 :
« يصلّي المريض قاعدا ، فإن لم يقدر صلّى مستلقيا » . وما في المتن كما في الحدائق الناضرة 8 : 76 .