المريض قائما ، فإن لم يستطع « 1 » صلّى جالسا » « 2 » .
وعن الصدوق « 3 » مرسلا نحوه ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة عليه .
وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ العجز المسوّغ للقعود حدّه العجز عن القيام أصلا ولو في بعض صلاته ، كما هو المشهور على ما ادّعاه في الحدائق « 4 » وغيره « 5 » ، وليس لتشخيصه طريق تعبّديّ ، بل معرفته موكولة إلى نفس المكلّف ؛ فإنّه أعلم بنفسه .
كما يشهد له خبر عمر بن أذينة - المرويّ عن الكافي - قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائما ؟ قال :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
وقال :
« ذاك إليه هو أعلم بنفسه » « 6 » .
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السّلام مثله « 7 » .
وصحيحة جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعدا ؟ فقال : « إنّ الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم » « 8 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وفي المصدر : « فإن لم يقدر على ذلك » بدل « فإن لم يستطع » .
( 2 ) التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ذيل ح 13 .
( 3 ) الفقيه 1 : 235 / 1033 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب القيام ، ح 13 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 67 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 257 .
( 6 ) الكافي 4 : 118 / 2 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القيام ، ح 1 .
( 7 ) التهذيب 3 : 177 / 399 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القيام ، ذيل ح 1 .
( 8 ) تقدّم تخريجها في ص 28 ، الهامش ( 3 ) .