وجود قائل بوجوبه ؛ حيث قال : الأقرب : عدم وجوب الاستغفار « 1 » .
ولكن الظاهر أنّه غير مراد له ، كما أوضح ذلك صاحب « مطالع الأنوار » قدّس سرّه ، ونفى وجود قائل بالوجوب ، وقال : إنّي بعد التصفّح التامّ في كتب الأصحاب ما عثرت به ولا نقله ناقل « 2 » . ثمّ ذكر جملة من الشواهد والأمارات المرشدة إلى أنّ غرض العلّامة بهذا التعبير ليس في مقابل قول ، بل في مقابلة الصحيحة الآمرة به ، كما يلوح ذلك من عبارته المحكيّة عن منتهاه ، فإنّه قال : وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن عبيد بن زرارة قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين ، قال : « تسبّح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك » « 3 » ثمّ قال : فما تضمّنته هذه الرواية من الاستغفار الأقرب :
أنّه ليس بواجب ؛ لرواية « 4 » زرارة « 5 » . انتهى .
وعلى تقدير تحقّق القول به فهو في غاية الضعف ؛ لما أشرنا إليه من أنّه يفهم عدم وجوبه من نفس هذه الصحيحة فضلا عن غيرها من الروايات التي هي كالنصّ في كفاية ما عداه من التسبيحات .
[ الثانية كفاية مطلق الذكر أو التسبيح ]
الثانية : إنّا إن بنينا على كفاية مطلق الذكر أو التسبيح أو التسبيحات الثلاث الواردة في خبر أبي بصير « 6 » ، أو مسمّى التسبيح والتحميد والتهليل ، أو مع التكبير أيضا من غير اشتراط الترتيب ، أو مع الترتيب أيضا على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 5 : 78 ، وحكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار 85 : 89 .
( 2 ) مطالع الأنوار 2 : 80 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 169 ، الهامش ( 2 ) .
( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 363 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) منتهى المطلب 5 : 78 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 80 .
( 6 ) تقدّم خبره في ص 364 .