والمراد بالسّور الطوال - على ما قيل بل حكي عن جمع من العلماء « 1 » - سبع سور من البقرة إلى يونس على أن يكون الأنفال والتوبة سورة واحدة .
والمئين - بكسر الميم والهمزة - جمع مائة على غير القياس ، فقيل في تفسيرها : إنّها سبع سور من سورة بني إسرائيل ، فآخرها المؤمنون « 2 » ؛ لأنّها إمّا مائة آية أو أكثر بقليل أو أقلّ كذلك .
وأمّا المفصّل فكما تقدّم « 3 » من سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى آخر القرآن ، كما يؤيّده انطباقه على العدد المذكور في الرواية « 4 » ، بناء على أن يكون كلّ من الضحى وألم نشرح وكذا الفيل ولإيلاف سورة مستقلّة .
وأمّا المثاني فهي من سورة يونس إلى بني إسرائيل ، ومن سورة الفرقان إلى سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وسمّيت بالمثاني لأنّها ثنّيت الطوال وتلتها ، والمئين جعلت مبادئ أخرى ، والتي تلتها مثاني لها .
وأمّا تسميتها بالمفصّل إمّا لكثرة فواصلها بالبسملة ، أو قصور فواصلها ، أو باعتبار اشتمالها على الحكم المفصل ، أي الغير المنسوخ .
وما ذكر في تحديد المفصّل منسوب إلى أكثر أهل العلم « 5 » .
وعن القاموس أنّه نقل في تحديده أقوالا شتّى :
هامش
( 1 ) القائل والحاكي عنهم هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 58 .
( 2 ) نسبه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 58 إلى جماعة من العلماء .
( 3 ) في ص 293 .
( 4 ) أي رواية سعد الإسكاف ، المتقدّمة في ص 294 .
( 5 ) نسبه إليهم الشيخ الطوسي في التبيان 1 : 20 .