و
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
» « 1 » « 2 » . انتهى .
وهو جيّد ؛ إذ لا ريب في أنّ العمل بالصحيحة أولى من متابعة المشهور من باب المسامحة ؛ إذ لم نجد دليلا يعتدّ به على التفصيل المزبور لولا المسامحة .
وأمّا ما رواه الجمهور عن عمر فهو أنّه روي عن أبي حفص أنّه روى بإسناده قال : كتب عمر إلى أبي موسى أن اقرأ في الصبح بطوال المفصّل ، واقرأ في الظهر بأوساط المفصّل ، واقرأ في المغرب بقصار المفصّل « 3 » .
ولكن هذا التفصيل لا ينطبق على ما نسبه إلى المشهور ، فكأنّ مراده أنّه ليس في أخبارنا التصريح باسم المفصّل ولا تحديد المفصّل ، ولذا أورد « 4 » عليه بما رواه ثقة الإسلام في كتاب فضل القرآن من أصوله عن سعد الإسكاف ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أعطيت السّور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضّلت بالمفصّل ثمان وستّون سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب » « 5 » أي : شاهد عليها ودليل على أنّها كتب سماويّة على ما فسّره بعض « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 95 / 354 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 362 - 363 .
( 3 ) الشرح الكبير 1 : 569 ، وانظر سنن الترمذي 2 : 110 ، ذيل ح 306 ، و 111 ، ذيل ح 307 ، و 113 ، ذيل ح 308 .
( 4 ) المورد هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 58 .
( 5 ) الكافي 2 : 601 / 10 .
( 6 ) راجع شرح أصول الكافي - للمولى محمّد صالح المازندراني - 11 : 17 .