تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
والأمر للوجوب « 1 » . انتهى .
وعن المنتهى قال : يستحبّ للمصلّي م أن يرتّل قراءته بأن يبيّنها من غير مبالغة ، ويجب عليه النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يخفي بعضها في بعض ؛ لقوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 2 » . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ حمل الآية على إرادة خصوص هذا المعنى خلاف ما يظهر من الأخبار المزبورة المنطبق على ما حكي عن كثير من العلماء واللّغويّين في تفسيره « 3 » ، فالمتّجه حمل الآية على المعنى المستفاد من الأخبار المزبورة ، وصرف الأمر إلى الاستحباب ، كما يشهد له - مضافا إلى الإجماع وظهور الرواية الأولى فيه - صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : في الرجل يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد ، فقال : « إن شاء قرأ في نفس وإن شاء في غيره » « 4 » .
وأمّا ما حكي عن الذكرى من تفسير الترتيل بأنّه حفظ الوقوف وأداء الحروف « 5 » ، فلعلّه لكونه لازما عاديّا للترتيل بالمعنى المزبور وإن لا يخلو عن تأمّل .
ويحتمل أن يكون مستنده ما حكي « 6 » عن بعض مؤلّفي التجويد من نسبته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله عن معنى الترتيل ، قال :
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 181 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 56 .
( 2 ) منتهى المطلب 5 : 96 ، وحكاه عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 56 .
( 3 ) راجع : مفتاح الكرامة 2 : 396 .
( 4 ) التهذيب 2 : 296 / 1193 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 5 ) راجع الهامش ( 1 و 3 ) من ص 287 .
( 6 ) الحاكي هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 56 .