« والإجهار ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
في الصلاة واجب » « 1 » وفي خبر الفضل : « والإجهار ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
في جميع الصلوات سنّة » « 2 » وهما لو لم نقل بانصرافهما في حدّ ذاتهما عن المأموم فلا أقلّ من عدم كون ظهورهما في الإطلاق كظهور الصحيحة في إرادة مطلق القراءة حتّى البسملة ، كما يؤيّده عموم المناسبة المقتضية للإسرار ، بل لا شبهة في أنّ المقصود بالصحيحة الأمر بقراءة أمّ الكتاب والسورة مع بسملتهما ، فحمل قوله عليه السّلام :
« في نفسه » « 3 » على إرادته في البعض تكلّف بعيد ، فالصحيحة كادت تكون صريحة بالنسبة إلى قوله عليه السّلام : « في نفسه » أيضا في إرادة الأعمّ .
ويستفاد منها رجحان الإسرار في الأخيرتين لغير المسبوق أيضا بالأولويّة ، مع أنّه لا دليل يعتدّ به لاستحباب الجهر بها في الأخيرتين لغير المأموم أيضا لولا قاعدة المسامحة واستشعاره من بعض الأخبار التي هي بمنزلة القضايا الطبيعيّة ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ، وشيء منهما لا ينهض لإثباته في المأموم الذي عرضه جهة مقتضية لرجحان الإسرار ، وقد ورد فيه النصّ بأنّه « لا ينبغي له أن يسمع الإمام ما يقوله » « 4 » فليتأمّل .
( و ) منه : ال ( ترتيل ) في ( القراءة ) إجماعا ، كما ادّعاه جماعة « 5 » .
ففي المدارك قال في شرح العبارة : أجمع العلماء كافّة على استحباب ترتيل القراءة في الصلاة وغيرها ، إلى أن قال : والترتيل لغة : الترسّل والتبيين
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 278 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه في الهامش ( 2 ) من ص 278 .
( 3 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 285 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 284 ، الهامش ( 3 ) .
( 5 ) منهم : البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 172 .