قلنا : ذلك فيما تتعيّن وتتحتّم القراءة فيه ؛ لأنّهم عليهم السّلام قالوا :
يستحبّ الجهر بالبسملة فيما يجب فيه القراءة بالإخفات ، والركعتان الآخرتان خارجتان من ذلك « 1 » . انتهى .
وأجيب « 2 » عنه : بمنع ورود دليل في خصوص ما يتعيّن فيه القراءة .
وما ادّعاه من أنّهم عليهم السّلام قالوا : « يستحبّ الجهر بالبسملة فيما يجب فيه القراءة بالإخفات » ففيه : أنّا لم نجد له عينا ولا أثرا بل ولا نقله ناقل .
نعم ، يستفاد من نصوصهم المستفيضة رجحان الجهر بها في قراءة الصلاة مطلقا ، سواء كانت واجبة عينا أو تخييرا .
وأمّا عن قاعدة الاحتياط : فبأنّ إطلاق الروايات الواردة عنهم عليهم السّلام وارد على القاعدة ، مضافا إلى أنّ المرجع في مثل المقام البراءة على ما تقرّر في محلّه .
وأمّا الإجماع على وجوب الإخفات في الأخيرتين فهو فيما عدا البسملة ، وأمّا فيها فعدمه مظنّة الإجماع .
والذي يقتضيه الإنصاف أنّه ليس في شيء من الأخبار إطلاق يفي بإثبات المدّعى .
أمّا الأخبار الحاكية لفعلهم عليهم السّلام : فواضح ؛ إذ لم يعلم أنّهم عليهم السّلام قرأوا الفاتحة في الأخيرتين في تلك الموارد ، بل في خبر رجاء بن أبي الضحّاك التصريح بأنّه عليه السّلام كان يسبّح في الأخيرتين « 3 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 218 - 219 .
( 2 ) المجيب هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 54 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 182 ( الباب 44 ) ضمن ح 5 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 8 .