بالسماع بل بالاستحباب ، كما يشهد له بعض الأخبار المتقدّمة « 1 » .
ويستحبّ له إذا كانت السجدة في آخر السورة أن يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ، كما صرّح به في رواية عليّ بن جعفر وحسنة الحلبي أو صحيحته ومضمرة سماعة المتقدّمات « 2 » في صدر المبحث ، ولا يجب عليه ذلك ، بل له أن يركع بها ، كما يشهد له خبر وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال : « إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها » « 3 » .
[ لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته ]
( و ) كذا ( لا ) يجوز أن يقرأ ( ما يفوت الوقت بقراءته ) على المشهور ، بل عن بعض دعوى عدم الخلاف فيه « 4 » . وعن آخر نسبته إلى الأصحاب « 5 » .
ويدلّ عليه رواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تقرأ في الفجر شيئا من ال حم » « 6 » إذ الظاهر كون النهي لفوت الوقت ، كما أفصح عن ذلك ما رواه أيضا سيف بن عميرة عن عامر بن عبد اللّه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من قرأ شيئا من ال حم « 7 » في صلاة الفجر فاته الوقت » « 8 » .
هامش
( 1 ) في ص 220 - 221 ، وهو خبر عليّ بن جعفر .
( 2 ) في ص 203 و 204 و 208 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 209 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) السيّد الطباطبائي في رياض المسائل 3 : 158 بزيادة : « إلّا عن بعض متأخّري المتأخّرين ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 407 .
( 5 ) البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 125 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 359 .
( 6 ) التهذيب 3 : 276 / 803 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 7 ) في التهذيب : « من الحواميم » .
( 8 ) التهذيب 2 : 295 / 1189 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .