مع قوّة العدول مطلقا ما دام قائما « 1 » . انتهى .
وفي كلماته مواقع للنظر يظهر وجهه ممّا مرّ .
وممّا يضعّف أيضا الاحتمال المزبور - مضافا إلى ما عرفت من أنّه لا مقتضي لإتمامها بعد تعلّق النهي بقراءتها - ما في موثّقة عمّار ، المتقدّمة « 2 » من التصريح بأنّه « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها » .
ثمّ إنّ المعروف بين الفقهاء - على ما حكي عنهم « 3 » - اختصاص المنع بالفريضة ، فتجوز قراءتها في النوافل .
وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف فيه « 4 » . وعن الخلاف الإجماع عليه « 5 » .
ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل ، واستشعار اختصاص النهي عنها بالفريضة من أدلّته - خصوص مضمرة سماعة ورواية عليّ بن جعفر ، المتقدّمتين « 6 » وغيرهما من الأخبار الدالّة على الجواز ، المصروفة إلى النافلة بشهادة غيرها ممّا عرفت .
وعليه أن يسجد في الأثناء متى قرأ أو استمع آية السجدة ، وكذا لو سمعها إن أوجبناها بالسماع ، كما يدلّ عليه جملة من أخبار الباب ، مضافا إلى عموم أدلّته ، بل له أن يسجد في الأثناء لو سمعها وإن لم نقل بوجوبها
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 324 - 325 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 158 .
( 2 ) في ص 204 .
( 3 ) الحاكي عنهم هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 405 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 160 .
( 5 ) الخلاف 1 : 430 - 431 ، المسألة 178 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 358 .
( 6 ) في ص 203 و 204 .