عدم الاستناد والاعتماد على شيء بحيث لو زال ذلك الشيء وهو غافل لسقط .
واستدلّ للمشهور بانصراف أدلّة القيام إليه ، بل عن بعضهم دعوى أنّ الاستقلال بالمعنى المزبور مأخوذ في مفهوم القيام « 1 » ؛ فإنّ القائم بلا استقلال في صورة القائم ، لا قائم حقيقة . وبأنّه هو المعهود الواقع من فعل النبي والأئمّة عليهم السّلام الذين أمرنا بالتأسّي بهم ، خصوصا في الصلاة التي ورد فيها : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » « 2 » وبأنّه هو الذي يحصل معه القطع بفراغ الذمّة عمّا اشتغلت به يقينا .
وفي الجميع نظر ، عدا أنّ دعوى الانصراف غير بعيدة ، خصوصا من مثل قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « وقم منتصبا ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 3 » .
واستدلّ له أيضا بصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« [ لا تمسك ] « 4 » بخمرك وأنت تصلّي ، ولا تستند إلى جدار إلّا أن تكون مريضا » « 5 » .
والخمر بالخاء المعجمة والميم المفتوحتين - على ما في الحدائق « 6 »
هامش
( 1 ) كما في كتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - 1 : 221 عن المحقّق الثاني والوحيد البهبهاني ، وراجع : جامع المقاصد 2 : 203 ، ومصابيح الظلام 7 : 50 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 162 - 163 ، و 8 : 11 ، و 9 : 107 ، سنن الدارقطني 1 :
272 - 273 / 1 و 2 ، و 346 / 10 ، سنن البيهقي 2 : 345 ، سنن الدارمي 1 : 286 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 8 ، الهامش ( 2 ) .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لا تستند » . والمثبت من المصدر .
( 5 ) التهذيب 3 : 176 / 394 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القيام ، ح 2 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 8 : 61 .