وحكي عن العلّامة في عدّة من كتبه عكسه « 1 » ، مع تصريحه في منتهاه بالتساوي للمنفرد « 2 » .
وربما نسب إلى ظاهر كثير من الأصحاب المعبّرين بأنّ المصلّي بالخيار في الأخيرتين بين القراءة والتسبيح القول بالتساوي « 3 » .
وفيه تأمّل .
وحكي عن ابن الجنيد استحباب التسبيح للإمام إذا تيقّن أنّه ليس معه مسبوق ، وأمّا إن علم دخول المسبوق أو احتمله ، قرأ ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة ، والمنفرد يجزئه أيّهما فعل « 4 » .
ومنشؤ هذا الخلاف اختلاف الأخبار .
واستدلّ للقول بأفضليّة التسبيح مطلقا بأخبار كثيرة :
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام » قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : « إن كنت إماما أو وحدك فقل :
سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ، ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع » « 5 » .
ومنها : صحيحته الأخرى عنه عليه السّلام ، قال : « إذا أدرك الرجل بعض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 145 ، الفرع « ج » من المسألة 229 ، منتهى المطلب 5 : 75 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 382 .
( 2 ) منتهى المطلب 5 : 75 .
( 3 ) راجع : الحدائق الناضرة 8 : 388 .
( 4 ) حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 166 ، ضمن المسألة 90 .
( 5 ) الفقيه 1 : 256 / 1158 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .