بطلانها من حيث اشتراط الركوع - الذي هو أحد الخمسة التي تعاد الصلاة منها - بكون القياميّ منه عن قيام ، والجلوسيّ منه عن جلوس ، كما تعرفه في محلّه إن شاء اللّه .
وكذا تركه حال التكبير موجب للبطلان من حيث اشتراط التكبير به .
وكون التكبير ممّا عدا الخمسة - التي دلّت الصحيحة على حصر مستند البطلان فيها - غير ضائر ؛ فإنّ دليله أخصّ مطلقا من الصحيحة ، كما عرفته في محلّه .
هذا ، مع إمكان دعوى قصور الصحيحة في حدّ ذاتها عن شمول ما لو أخلّ بالتكبير أو بشرائطها ؛ فإنّ نفي الإعادة فرع تحقّق الدخول ، وهو لا يتحقّق لدى الإخلال بالنيّة أو بالجزء الأوّل الذي يتحقّق به الدخول ، أي تكبيرة الافتتاح ولو بلحاظ شرائطها ، فليتأمّل .
[ ما يعتبر في القيام ]
واعلم أنّه يعتبر في القيام أمور :
[ الانتصاب والاستقرار والاستقلال ]
منها : الانتصاب لدى التمكّن ؛ لقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « وقم منتصبا ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 1 » .
وصحيحة أبي بصير - المرويّة عن الكافي - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » « 2 » .
والصلب - كما في الحدائق « 3 » - هو عظم من الكاهل إلى العجب ، وهو أصل الذنب ، وإقامته تستلزم الانتصاب ، بل قد يقال « 4 » بأنّ الانتصاب
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 8 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) الكافي 3 : 320 / 4 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القيام ، ح 2 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 60 .
( 4 ) راجع : جواهر الكلام 9 : 246 .