مقدار « 1 » نفس الفاتحة من حيث هي لا من حيث آياتها - إلى الذهن من الأمر بقراءة شيء من القرآن عوض الفاتحة .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ عدد آياتها من حيث هي من الخصوصيّات الملحوظة المقصودة بالطلب شرعا .
وفيه : منع ظاهر .
والأحوط : اعتبار التوالي ، وعدم الاجتزاء بآيات متفرّقة ، إلّا مع العجز عن الإتيان بها متوالية ، بل لا يخلو القول بوجوبه - كما لعلّه المشهور - عن وجه ، واللّه العالم .
ولو لم يحسن إلّا أقلّ من قدر الفاتحة ممّا يتحقّق به مسمّى قراءة القرآن عرفا ، ففي الاكتفاء به ، أو تكريره بقدر الفاتحة ، أو التعويض عن الناقص بالذكر وجوه أوجهها : الأوّل ، كما يظهر وجهه ممّا مرّ في من لم يحسن إلّا بعض الفاتحة .
مضافا إلى أنّه هو الذي يقتضيه إطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله في النبويّ المتقدّم « 2 » : « فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلّا فاحمد اللّه وهلّله وكبّره » .
ولو لم يحسن شيئا من القرآن أصلا ، سبّح اللّه وهلّله وكبّره ، كما في المتن وغيره « 3 » ، بل في الحدائق نسبته إلى المشهور « 4 » .
وعن الذكرى والنهاية زيادة التحميد « 5 » .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة إضافة : « كمّ » . والظاهر زيادتها .
( 2 ) في ص 139 .
( 3 ) مثل : المبسوط 1 : 107 ، والجامع للشرائع : 81 ، وتحرير الأحكام 1 : 244 ، ذيل الرقم 832 ، وتذكرة الفقهاء 3 : 136 ، ضمن المسألة 224 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 112 .
( 5 ) الذكرى 3 : 305 ، نهاية الإحكام 1 : 474 ، وحكاه عنهما الشيخ الأنصاري في -