بتقديم القراءة على التسبيحات مع الإمكان ، بل لم ينقل القول بالتخيير إلّا عن ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه في الكتاب والشيخ في موضع من المبسوط « 1 » ، وهو مع شذوذه ممّا لا يساعد عليه دليل ، فالأقوى ما هو المشهور من تعيّن القراءة لدى التمكّن منها .
كما يشهد له - مضافا إلى عدم نقل خلاف محقّق فيه - النبويّ المتقدّم « 2 » : « إذا قمت إلى الصلاة فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلّا فاحمد اللّه وهلّله وكبّره » وضعفه مجبور بذكر الخاصّة « 3 » له في كتبهم على وجه الاستناد .
ورواية العلل ، المتقدّمة « 4 » بالتقريب المتقدّم في المسألة المتقدّمة .
وصحيحة ابن سنان - المتقدّمة « 5 » - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ اللّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » فإنّها تدلّ على أنّ الاجتزاء بالتكبير والتسبيح إنّما هو عند عدم التمكّن من قراءة القرآن ، وحمل القرآن على خصوص الفاتحة خلاف الظاهر ، فليتأمّل .
واستدلّ له أيضا بعموم قوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 107 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 370 .
( 2 ) في ص 139 .
( 3 ) كالعلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 138 ، ومنتهى المطلب 5 : 68 ، والشهيد في الذكرى 3 : 305 .
( 4 ) في ص 137 .
( 5 ) في ص 141 .
( 6 ) المزّمّل 73 : 20 .