ويشهد له - مضافا إلى ذلك - عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » .
وقوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 2 » .
ويمكن الاستشهاد له أيضا بإطلاق النبويّ الآتي « 3 » .
وربما يستدلّ له أيضا : بقاعدة الميسور :
وفيه نظر ؛ إذ الآية أو الآيتان والثلاث ليست ميسور الفاتحة ، فإن ثبت أنّ أبعاض الفاتحة من حيث هي كجملتها معتبرة في الصلاة التي لا تسقط بحال ، فهي عين المأمور به لا ميسوره ، وإلّا فلا يفي بإثباتها القاعدة .
نعم ، بعد أن علم بوجوب الإتيان بالبعض المتمكّن منه بقاعدة « ما لا يدرك » وغيرها ممّا تقدّمت الإشارة إليه يحكم بعدم سقوط ميسور هذا البعض كملحونه الغير الخارج عن مسمّاه عرفا بسقوط معسوره للقاعدة .
وكيف كان فلا شبهة في أصل الحكم ، أي وجوب الإتيان بالبعض الذي يتمكّن منها ممّا يسمّى في العرف بعضا من الفاتحة ، وإنّما الإشكال والخلاف في أنّه هل يجتزئ بهذا البعض من غير تعويض عن الجزء المجهول ، كما هو ظاهر المتن وغيره « 4 » ، بل صريح بعض « 5 » ، أم يجب عليه
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 27 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 207 .
( 3 ) في ص 137 .
( 4 ) مثل : إرشاد الأذهان 1 : 253 .
( 5 ) كالعلّامة الحلّي في تحرير الأحكام 1 : 244 ضمن الرقم 832 ، ومنتهى المطلب 5 : 68 ، الفرع الثاني ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 213 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 343 .