لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة والصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » « 1 » .
وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ الرجل الأعجمي من أمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته » « 2 » .
وفي الخبر : « أنّ سين بلال شين عند اللّه » « 3 » .
وانصرافها عن العاجز الذي منعه عن التعلّم ضيق الوقت لا عدم القدرة غير قادح بعد وضوح المناط .
هذا ، مع إمكان منع الانصراف خصوصا في رواية مسعدة بن صدقة ، بل هي كالنصّ في الشمول من حيث كونها في مقام إعطاء الضابط .
وأمّا الثاني - وهو ما إذا لم يقدر إلّا على بعضها ممّا يسمّى بعضا من فاتحة الكتاب ، مثل آية أو أكثر من الآيات المختصّة بها ، لا مثل البسملة ونحوها ممّا ستعرفه - فالحكم في هذه الصورة أيضا أنّه يجب عليه الإتيان بما يعلمه منها .
وهذا أيضا ممّا لا شبهة بل لا خلاف فيه بيننا على الظاهر ، بل عن غير واحد « 4 » دعوى الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ج 11 - من هذا الكتاب - ص 445 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ج 11 - من هذا الكتاب - ص 445 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) عدّة الداعي : 36 ، وعنها في مستدرك الوسائل ، الباب 23 من أبواب قراءة القرآن ، ح 3 .
( 4 ) كالشهيد في الذكرى 3 : 305 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 343 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 129 ، مفتاح 150 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 369 .