الملاحظة .
وهل تجوز القراءة من المصحف ؟
أمّا لدى الضرورة وعدم القدرة على الحفظ : فممّا لا شبهة فيه ، بل ربما يظهر من غير واحد دعوى الإجماع عليه .
وأمّا مع التمكّن من الحفظ : فعن المصنّف والعلّامة وجماعة من المتأخّرين « 1 » : الجواز ؛ لإطلاق أدلّة القراءة .
وخصوص رواية الحسن بن زياد الصيقل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الرجل يصلّي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » « 2 » .
وحكي عن جماعة - منهم : العلّامة في التحرير ، والشهيد في الذكرى والدروس ، والمحقّق الثاني « 3 » - القول بالمنع إلّا على تقدير عدم التمكّن من الحفظ بدعوى أنّه هو المتبادر من الأمر بالقراءة في الصلاة .
واستدلّ له أيضا بقاعدة الاشتغال .
وبالخبر العامّي : إنّ رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّي لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فما ذا أصنع ؟ فقال له : « قل : سبحان اللّه والحمد للّه » « 4 »
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 174 ، تذكرة الفقهاء 3 : 136 ، ضمن المسألة 224 ، نهاية الإحكام 1 :
479 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 212 ، ذخيرة المعاد : 272 ، والحاكي عنهم السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 33 .
( 2 ) التهذيب 2 : 294 / 1184 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 244 / 833 ، الذكرى 3 : 306 ، الدروس 1 : 172 ، جامع المقاصد 2 : 252 - 253 ، والحاكي عنهم هو السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 :
33 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 220 / 832 ، سنن النسائي 2 : 143 ، سنن الدارقطني 1 : 314 / 2 ، سنن