وجوبها مع الفاتحة كالإجماعات المنقولة عليه لعلّها متواترة ، وفي الأخبار المتقدّمة أيضا شهادة بكون المقام مقام التقيّة ، واللّه العالم .
[ في عدم إجزاء ترجمة الفاتحة عنها ]
( ولا يجزئ المصلّي ) عن الفاتحة ( ترجمتها ) ولو بالعربيّة فضلا عن الفارسيّة اختيارا بلا شبهة ، فإنّ ترجمتها ليست عين فاتحة الكتاب المأمور بقراءتها كي تكون مجزئة .
( ويجب ) عليه ( ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ) بلا خلاف فيه على الظاهر ؛ لأنّه هو المنساق إلى الذهن من إطلاق أدلّتها .
( فلو خالف عمدا ، أعاد ) الصلاة إذا فرض خروجه بذلك عن القرآنيّة ودخوله في كلام الآدميّين ، وإلّا فالمتّجه عدم الإعادة إن تداركه قبل فوات محلّه ، كما سيأتي تحقيقه في مباحث الخلل إن شاء اللّه .
( وإن كان ناسيا ، استأنف القراءة ما لم يركع ) إذا فرض فوات الموالاة المعتبرة بين أجزاء الكلام ، والإعادة على ما يحصل معه تدارك ما أخلّ به ، فلو قدّم مثلا
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
على
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أجزأه إعادة
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
دون
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وإن كان هذا - أي إعادة ما أخّره - أيضا أحوط ، بل لا يخلو وجوبه عن وجه .
( فإن ركع ، مضى في صلاته ولو ذكر ) إجماعا ، كما ادّعاه في الجواهر « 1 » ؛ لعموم قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 2 » الحديث .
مضافا إلى فحوى ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بترك الفاتحة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 300 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 103 ، الهامش ( 2 ) .