لا معنى له للزوم اللغويّة . نعم ، لو تراضيا أوّلًا على ما عيّنه القرعة فلا إشكال في عدم حصول القسمة إلّا بها ، ذهب إليه جماعة منهم الشهيدان في اللمعة « 1 » وشرحها 2 ، والمقدّس الأردبيلي 3 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 4 ، بل يستفاد من كلام المصنّف أيضاً في كتاب الشركة 5 ، بل نسبه في الكفاية 6 إلى الأكثر ، وإن أورد عليه بعض مشايخنا 7 بعدم التحقّق .
قال في اللمعة في كتاب القضاء : « وإذا عدلت السهام واتّفقا على اختصاص كلّ واحد [ بسهم ] لزم ، وإلّا أقرع » 8 . قال في الروضة في شرح العبارة : « لزم من غير قرعة ، لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتميّز الحقّ ، ولا فرق بين قسمة الردّ وغيرها . وإلّا يتّفقا على الاختصاص أقرع » 9 انتهى . وهذان الكلامان كما ترى صريحان في عدم اعتبار القرعة في القسمة مع التراضي .
وقال المحدّث البحراني بعد كلام له في إنكار العثور على القرعة في شيء من أخبار القسمة حسبما حكي عنه ، ما هذا لفظه : « بل ليس المقام في شيء من موارد نصوص القرعة وإنّما غاية ما يدلّ عليه بعض أخبارها كقوله : « ما تنازع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللَّه عز وجل إلّا خرج سهم المحقّ » 10 الرجوع إليها عند التنازع ، وأمّا مع التراضي فلا أثر في الأخبار لاعتبارها . وكأنَّ الشيخ ومن تبعه من
هامش
( 1 ) 1 و 2 و 4 سيأتي عبارته .
( 2 ) 3 مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 214 215 .
( 3 ) 5 لم نقف عليه في كتاب الشركة من شرائع الإسلام .
( 4 ) 6 كفاية الأحكام : 118 119 ؛ ونقل عنه في الجواهر : 26 / 310 .
( 5 ) 7 راجع الجواهر : 26 / 310 .
( 6 ) 8 اللمعة الدمشقية : 83 .
( 7 ) 9 الروضة البهية : 3 / 117 .
( 8 ) 10 وسائل الشيعة : 27 / 261 .