الجزء الثاني
[ تتمة القسم الأول في زكاة المال ]
[ تتمة النظر الثاني في بيان ما تجب فيه وما تستحب ]
[ القول في مال التجارة ]
قوله قدّس سرّه : القول في مال التجارة ، والبحث فيه وفي شروطه وأحكامه .
أمّا الأوّل : فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملّك ، فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكّه ، وكذا لو ملكه للقنية « 1 » ، وكذا لو اشتراه للتجارة ثمّ نوى القنية ( 1 ) « 2 » .
أقول : متعلّق الزكاة في المقام - التي اختلفوا في وجوبها واستحبابها ، فذهب المشهور إلى الثاني - هو ماليّة الأموال ، بخلاف متعلّقها في الأمور التسعة التي كانت الزكاة فيها واجبة أو فيما كانت الزكاة فيه مستحبّة من الحبوب فإنّ متعلّقها فيها الأعيان كما لا يخفى .
ثمّ إنّ البحث في المقام على ما حرّره المصنّف يقع في مواضع :
الأوّل : في موضوع مال التجارة وبيان المراد منه في المقام .
الثاني : في شروط تعلّق الزكاة به استحبابا أو وجوبا .
الثالث : في أحكامه .
أمّا الموضع الأوّل ، [ في موضوع مال التجارة وبيان المراد منه في المقام ]
فحاصل القول فيه أنّ الذي يظهر من الأكثر تحديده بما في الكتاب .
وقال شيخنا - دام ظلّه العالي - : الظاهر انطباقه على المعنى اللغوي والعرفي وليس له حقيقة شرعيّة أو فقهائيّة ، بل هو باق على معناه الأصلي وإن اعتبر في تعلّق
هامش
( 1 ) . أي للاقتناء من قبيل الفرش والأواني ونحو ذلك .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 118 .