وبقوله : « ما قصد به الاكتساب » « 1 » أي الاسترباح ما لا يقصد به الاكتساب وبقوله : « عند التملّك » « 2 » أي مقارنته له ما يقصد به الاكتساب بعد التملّك لا مقارنته له ، وما قصد به الاكتساب عند التملّك مع زواله بعده على ما هو صريح كلامه وغيره من اعتبار استمرار القصد ، فهذه قيود لا بدّ من إتيانها في موضوع مال التجارة الذي هو مورد الحكم في المقام ، فإنّ اعتبار جملة منها محلّ إشكال ، بل الخلاف في الجملة كما ستقف عليه إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ المرجع في القيود المذكورة إثباتا ونفيا لو لم يكن هناك إجماع إلى أحد أمرين على سبيل مانعيّة الخلوّ :
أحدهما : العرف ؛ لورود لفظ التجارة في الأخبار ووجوده في معاقد الإجماعات كتعيين الرجوع فيها إلى العرف واللغة بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، كما هو المفروض .
ثانيهما : الأخبار ، فلا بدّ إذا من نقل جملة من الأخبار التي لها تعلّق بالمقام ممّا يمكن له استفادة الضابطة والميزان منها ، وإلّا فما ورد في الموارد الخاصّة أو ورد في مقام بيان حكم آخر لا يجدي شيئا كما لا يخفى ، ثمّ نعقّبه بالكلام في مدرك القيود المذكورة مع الإشارة إلى الإشكال والخلاف في كلّ ما وقع فيه تأمّل .
فنقول - وباللّه الاعتصام - : ما يمكن استفادة الضابطة منه روايات :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم : « أنّه قال عليه السّلام : كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، قال يونس : تفسيره أنّ كلّ ما عمل به للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 118 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 118 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 528 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 72 . وفيهما : « قال يونس : تفسير ذلك أنّه . . . »