. . . . . . . . . .
غائب حتّى يصل إلى الوارث أو وكيله ، والساقط في البحر حتّى يعود إلى مالكه ويستقبل به الحول ، وعليه فتوى علمائنا » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وفي محكيّ كشف الالتباس : « لا تجب في المغصوب ولا الضالّ ولا المجحود بغير بيّنة إجماعا » « 2 » .
إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في دعوى الإجماع ، فلا ينبغي الارتياب لمن راجع إلى ما ذكرنا وما لم نذكر في تحقّق الإجماع على اشتراط هذا الشرط في الجملة .
لكن ذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّه لم يعلم منهم دعوى الإجماع على اشتراط هذا العنوان ، أي التمكّن من التصرّف أو عدم المنع عنه أو ما يراد فهما ، وإن كان الظاهر منهم ذلك ، كما استظهر منهم جماعة ، منهم : المحقّق القمّي في محكيّ الغنائم « 3 » نظرا إلى أنّ دعوى الإجماع بعد ذكر هذا الشرط وتفريع جملة من الفروع عليه يمكن أن يرجع إلى جهة التفريع فيرجع إلى دعوى الإجماع على نفس عنوان الشرط . ويمكن أن يرجع إلى نفس الفروع نظرا إلى وجودها في الأخبار وكلمات القدماء وإن كان الظاهر منها عند التأمّل الأوّل ، مضافا إلى عدم وجود جميع هذه الفروع في موارد النصوص ، فيحتمل التعرّض لهذه الفروع على مجرّد بيان المثال لما فقد فيه الشرط . خذ هذا حتّى ينفعك فيما بعد .
ويدلّ على اشتراط هذا الشرط في الجملة أيضا - قبل الإجماع الظاهر بل المحقّق المحكي في كلام من عرفت - الأخبار المستفيضة .
منها : ما رواه سدير الصيرفي : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في رجل كان له مال
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 475 .
( 2 ) . كشف الالتباس ، حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 49 .
( 3 ) . راجع الغنائم ، ج 4 ، ص 43 .