[ اعتبار الملك في وجوب الزكاة ]
قوله : والملك شرط في الأجناس كلّها ، ولا بدّ أن يكون تامّا ، فلو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلّا بعد القبض ، وكذا لو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول . ولو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة . ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول بانتقال الملك ، والوجه أنّه من حين العقد ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » .
أقول : اعتبار الملك في الوجوب ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل ادّعي الإجماع عليه في محكيّ المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » ونهاية الإحكام « 4 » وغيرها « 5 » ، بل أقول :
إنّه لا معنى لجعله شرطا في وجوب الزكاة ؛ لأنّه معتبر في مفهومها وحقيقتها لكلّ من التعريفين اللذين تقدّم الكلام فيهما ، فلا معنى لجعله شرطا والاستدلال عليه بالإجماع وغيره المنبئ عن كونه أمرا خارجا عنها ، وإن وجّهه شيخنا - دام ظلّه - تارة بأنّ الغرض منه الإشارة إلى عدم تعلّق الزكاة بالمباحات التي لها جهة اختصاص بالشخص ولو بإباحة الغير له كما في المعاطاة على قول المشهور قبل تحقّق ما يوجب
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 106 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 490 .
( 3 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 475 .
( 4 ) . نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 301 .
( 5 ) . راجع الغنائم ، ج 4 ، ص 41 ؛ مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 26 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 35 .