. . . . . . . . . .
فلنصرف العنان إلى التكلّم فيما هو المقصود بالبحث في المقام ، فنقول :
إنّ ما ذكره المصنّف من النزاع في المقام متفرّع على اشتراط الحرّيّة المستفاد من كلامه سابقا ، وحاصل القول فيه أنّ المشهور بين الأصحاب شهرة كادت [ أن ] تكون إجماعا ، بل المدّعى عليه الإجماع اللغوي في محكي المنتهى « 1 » ، عدم وجوب الزكاة على المملوك أيضا سواء قلنا بأنّه يملك مطلقا مع الحجر أو لا معه ، أو في الجملة كذلك مع نقض ملكه أو لا معه ، أو أحلنا ذلك . والذي اختاره في محكي المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » وجوب الزكاة عليه بناء على القول بكونه مالكا .
وذهب الأردبيلي « 4 » و [ القطيفي ] « 5 » على ما حكي عنهما إلى وجوب الزكاة عليه لو رفع الحجر عنه مولاه وصرفه ، ولعلّ المراد كما في المعتبر والمنتهى أيضا وجوب الزكاة عليه على القول بتملّكه وفرض استقلاله في التصرّف . هذا .
واستدلّ للقول بعدم وجوب الزكاة عليه - كما هو المشهور - بوجوه :
أحدها : استحالة تملّكه ،
فلا يعقل تعلّق الزكاة عليه ؛ لأنّه جزء من المال والملك ، أو عدم وقوعه كما هو مقتضى الآية والروايات .
ثانيها : كونه محجورا عن التصرّف
ولو كان مالكا .
ثالثها : كون تملّكه ناقصا وغير تامّ على القول بتملّكه مطلقا أو في الجملة ؛
لأنّ للمولى أن يملك ما ملكه باتّفاق القائلين بأنّه مالك .
رابعها : الإجماع المدّعى في المنتهى « 6 » المعتضد بالشهرة ،
وقد جعله بعض
هامش
( 1 ) . راجع المنتهى ، ج 1 ، ص 472 - 473 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 489 .
( 3 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 472 - 473 .
( 4 ) . راجع مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 16 - 17 .
( 5 ) . مكان ما بين المعقوفين في الأصل بياض ، والمثبت من جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 31 .
( 6 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 472 - 473 .