[ لا تجب الزكاة في الرهن ]
قوله : ولا الرهن على الأشبه « 1 » .
أقول : الكلام في حكم الفرع قد يقع فيما لم يتمكّن من فكّ الرهن ، إمّا لتأجيل الدين ، أو للعجز عنه ، وقد يقع فيما يتمكّن من فكّه .
أمّا إذا لم يتمكّن من فكّه فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيه ؛ لانتفاء التمكّن ، بل لا خلاف فيه إلّا عن الشيخ رحمه اللّه في محكيّ المبسوط في بعض كلامه ، حيث قال : « لو رهن النصاب قبل الحول وجبت الزكاة ، فإن كان موسرا كلّف إخراج الزكاة ، وإن كان معسرا تعلّق بالمال حقّ الفقراء يؤخذ منه ؛ لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة » « 2 » . انتهى كلامه .
ولكن قال في موضع آخر منه بعدم وجوب الزكاة حيث قال : « لو استقرض ألفا ورهن ألفا لزمه زكاة الألف القرض دون الرهن ؛ لعدم تمكّنه من التصرّف في الرهن » « 3 » .
انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 106 .
( 2 ) . هكذا نقل عنه في المختلف ، ج 3 ، ص 189 ، ولكن عبارته هكذا : « ومتى رهن قبل ان تجب فيه الزكاة ثم حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وان كان رهنا لان ملكه حاصل . ثمّ ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كان اخراج الزكاة منه وان كان معسرا فقد تعلق بالمال حقّ المساكين يؤخذ منه لان حق المرتهن . . . بماله » ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 208 - 209 .
( 3 ) . هذه العبارة أيضا ليست بصريح كلامه بل حكاه المختلف ، ج 3 ، ص 189 ، وعبارته هكذا : « إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفا غيرها ورهن عنده هذه الألف وقد حصل له ألفان . فإذا حال عليهما الحول لزمه زكاة الألف التي في يده من مال القرض ، لان زكاته على المستقرض والألف الرهن ليس بمتمكن منه ولا يلزمه زكاته » . المبسوط ، ج 1 ، ص 208 - 209 .