. . . . . . . . . .
لاستيفاء الحقّ فلا معنى للتأمّل والتردّد ؛ لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي ، وإن كانت جائزة - كما هو المشهور في باب الترافع إلى قضاة الجور - لم يكن فرق بين الاستعانة بالعادل والظالم ، وإن وجّهه بأن يمكن أن يكون وجه التردّد التردّد في أصل جواز الاستعانة بالظالم ، لكنّه كما ترى لا يوافق ما بنى عليه الأمر من جواز الترافع إلى قضاة الجور فيما توقّف استيفاء الحقّ عليه ، كما يعلم من الرجوع إلى كتبه وما تردّد فيه من إلحاق المصانعة بالتمكّن .
وكيف كان ، لا معنى للتفصيل بين أفراد القدرة بعد بناء الأمر عليها .
نعم ، يحسن التردّد في أفراد عدم الاستيلاء الفعليّة مع وجود القدرة الفعليّة من جهة التردّد في أصل مناط التمكّن من جهة التردّد في ترجيح الأخبار .
وعليه يحمل ما ذكره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 1 » ، كما يظهر من كلامه ، وإن كان هذا التردّد في غير محلّه على ما نبّهناك عليه في طيّ كلماتنا السابقة . هذا .
وربما يستظهر من كلام الفريد البهبهاني التفصيل بين التمكّن من استنقاذ المال بفداء بعضه وغيره من أفراد التمكّن في المناط المستفاد من رواية زرارة ، حيث قال في محكيّة : « الظاهر منه القدرة على الأخذ والمال بحاله لا أن يرفع اليد عن بعضه ويضيعه على نفسه إلّا أن يكون أولى من تضييع الكلّ عليه عقلا وشرعا حالّا وعاقبة » « 2 » .
وهو أيضا كما ترى ؛ إذ لا معنى لهذا التفصيل بعد الوقوف على حقيقة ما ذكرنا .
كما يظهر منه أنّه لا معنى للتفصيل الذي ذكره فقيه عصره في محكيّ كشفه حيث
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 52 .
( 2 ) . حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 52 .