[ لا تجب الزكاة في المال المغصوب ]
قوله : فلا زكاة في المغصوب ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الزكاة في المغصوب في الجملة ، بل لا خلاف فيه ، بل قد عرفت تفريعه على اشتراط التمكّن في كلام من ادّعى الإجماع « 2 » ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال - بناء على ما عرفت منّا من المناط - في وجوب الزكاة فيما كان متمكّنا من ردّ المغصوب ولو بالاستعانة بظالم أو مطالبته ، أو بفداء بعض المال المغصوب ، بمعنى أنّ الزمان الذي يقدر على التصرّف فيه بعد إعمال ما عرفت من مقدّمات الردّ يحسب من الحول ولو لم يردّه باختياره ، لا الزمان الذي يكون ظرفا للتمكّن والمقدّمات ، فإنّ المدار - كما عرفت - على القدرة على التصرّف الفعلي .
ومن هنا قيّد جماعة من الأصحاب سقوط الزكاة بالغصب بما إذا لم يتمكّن المغصوب منه من استرداده وتخليصه ولو ببعضه ، منهم : الشهيدين في محكيّ البيان « 3 » والروضة « 4 » ، وإن تأمّل في محكيّ البيان في إجراء المصانعة مجرى التمكّن ، وكذا الاستعانة بالظالم ، لكن لا وجه للتأمّل في المقام على ما عرفت .
ومن هنا أورد عليه شيخنا - دام ظلّه « 5 » - بأنّ الاستعانة بالظالم إن لم يكن جائزا
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 106 . « ولا تجب الزكاة في المال المغصوب » .
( 2 ) . راجع التذكرة ، ج 5 ، ص 18 ؛ المنتهى ، ج 1 ، ص 475 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 31 .
( 3 ) . البيان ، ص 167 .
( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 13 .
( 5 ) . راجع كتاب الزكاة ( الأنصاري ) ، ص 43 - 44 .