الإجمال وما لو علم أنّه غير راضٍ به إلّا في بعض تقاديره فيعتبر التفصيل ، أو يفصّل بين القولين بالكشف والنقل في الإجازة فيكفي الإجمال على الأوّل دون الثاني ؟ .
والّذي يساعد عليه النظر أنّه على القول بالنقل يعتبر العلم بالتفصيل لئلّا يلزم الغرر ، فإنّ الإجازة إنّما يعتبر حينئذٍ لكون المكشوف عنها بالإجازة شرطاً في تأثير العقد ، فهو رضا متأخّر حكمه كحكم الرضا المقارن ، فكما يعتبر في الرضا المقارن كما في صورة مباشرة المالك لإجراء كون متعلّقه معلوماً بالتفصيل دفعاً للغرر فكذلك في الرضا المتأخّر أيضاً يعتبر ذلك ، وهذا واضح .
وأمّا على القول بالكشف فيفصل بين معلوميّة رضاه بجميع تقادير العقد الواقع فيكفي الإجمال لأنّ الإجازة حينئذٍ إمضاء لرضا العاقد الحاصل بالفرض مقارناً لعلمه بالتفصيل فيكفي في إمضائه الإجمال ، وبين معلوميّة عدم رضاه إلّا ببعض التقادير فيعتبر التفصيل لئلّا يلزم إمضاء ما لا يرضى به في الواقع ، فليتأمّل .
المسألة الثالثة : في العقود المترتّبة على المثمن أو الثمن أو هما معاً ثمّ لحقها الإجازة ،
فإن أجاز الجميع صحّ الجميع ، وإن أجاز البعض فإن كان من العقود المترتّبة على المثمن صحّ المجاز وما بعده ، وإن كان من العقود المترتّبة على الثمن صحّ المجاز وما قبله ، هكذا ذكره في الروضة « 1 » تبعاً لجماعة منهم الإيضاح « 2 » والدروس « 3 » .
وتنقيح المسألة مع بيان دليل الصحّة في المجاز وما بعده في الشقّ الأوّل وفيه وما قبله في الشقّ [ الثاني ] ، وبيان ما أورد على إطلاق الحكمين ،
والتعرّض لما استشكله العلّامة في بعض صور المسألة وغير ذلك يستدعي الكلام في مقامات :
المقام الأوّل : في ترتّب العقود على المثمن
وهو سلعة الفضولي موجباً كان أو قابلًا ، كما لو باع دار أحد بكتاب ثمّ باعها المشتري بسيف ثمّ باعها المشتري الثاني بفرس ، أو باعها بمائة ثمّ باعها المشتري بمائتين ثمّ باعها المشتري الثاني بثلاثمائة فأجاز المالك أحدها ، فإن كان الأخير اختصّ الصحّة به لأنّ بإجازته انتقل ملك الدار عنه إلى المشتري الثاني ، وبطل سابقاه لعدم الإجازة ، وعقد الفضولي بدون الإجازة
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 233 .
( 2 ) الإيضاح 1 : 418 .
( 3 ) الدروس 3 : 193 .