المضاف إليه وهو الضمير العائد إلى المالك ، كضمير « خالفته » لا للتنكير ، والتقدير قيمة بغله يوم خالفته .
وثانيهما : قوله « ويشهدون أنّ قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا » بناءً على أنّ حين الاكتراء هو يوم المخالفة ، إذ الظاهر باعتبار قرينة المقام خروجه من الكوفة إلى القنطرة يوم الاكتراء ، وليس بين الكوفة والقنطرة الّتي هي محلّ المخالفة إلّا مسافة قليلة ، فالاكتراء والمخالفة وقعا في يوم واحد .
والمراد بقيمة ما بين الصحّة والعيب تفاوت ما بين قيمتي الصحيح والمعيب الّذي يقال له الأرش .
و « يوم تردّه » ظرف لقوله « عليك » ويحتمل كونه قيداً للعيب فإنّه كثيراً يزداد يوماً فيوماً فيزداد نقصان قيمته معيباً في يوم الردّ بذلك يزداد التفاوت بين القيمتين .
قوله « فمن يعرف ذلك » يعني به كون التفاوت بين القيمتين مجهولًا جهالة مؤدّية إلى الاختلاف بين المالك والغاصب ، مثل أن يدّعي الغاصب كونه عشرة والمالك كونه ثلاثين ، فبيّن الإمام عليه السلام له ميزان القضاء بينهما ، وهو الأمر الدائر بين حلف المالك على ما ادّعاه من القيمة أو ردّه اليمين إلى الغاصب فيحلف على ما ادّعاه وبين إقامة المالك البيّنة .
وربّما يشكل التوفيق بينهما بحيث يطابق كلّ منهما موازين القضاء ، وذلك لأنّه لو كان حلف المالك باعتبار قاعدة تقديم قول المالك مع يمينه نظراً إلى أنّه أعرف بقيمة بغله يوم اكترى فهذا وإن طابقت القاعدة إلّا أنّه لا يلائمه قوله « أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون . . . » الخ لأنّ إقامة البيّنة في مسألة تقديم قول المالك مع يمينه من وظيفة صاحبه لا من وظيفة المالك . ولو كان جعل إقامة البيّنة من وظيفته باعتبار كون مسألة اختلافهما من مسألة الدعوى والإنكار لكون المالك يدّعي قيمة زائدة والغاصب ينكر الزيادة ، وبضابطة « البيّنة على المدّعي » كان إقامة البيّنة من وظيفته فذلك وإن طابقت القاعدة غير أنّه لا يلائمها تقديم حلفه أوّلًا ثمّ ردّه إن شاء إلى الغاصب ، لأنّ اليمين في الدعوى والإنكار من وظيفة المنكر ، وإن ردّها على المدّعي فحينئذٍ يحلف المدّعي لا أنّه يحلف أوّلًا أو يردّه إلى المنكر .
ويمكن الذبّ بجعل كلمة « أو » في قوله « أو يأتي بشهود » لنحو من التنويع
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 667
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٦٦٧