والإيضاح « 1 » والدروس « 2 » قيمة المثل في تلك المفازة وفي الصيف ، ويحتمل آخر مكان أو زمان سقط المثل فيه عن المالية » « 3 » .
السادس : لو أخذ المالك قيمة المثل بعد إعوازه أو تعذّره ثمّ تمكّن الضامن منه ،
فالظاهر عدم عود المثل إلى الضمان لسقوطه عن الذمّة بدفع قيمته فعوده يحتاج إلى دليل والأصل عدمه ، وفاقاً لكلّ من تعرّض للمسألة كالعلّامة « 4 » وغيره « 5 » هذا على المختار من اعتبار قيمة يوم الدفع ، وكذلك على قول من يزعم انقلاب المثلي قيميّاً بتعذّر مثله بل بطريق أولى ، وأمّا على قول من يزعم أنّ تعذّر المثل بمنزلة تلفه فيصير المثل بذلك قيميّاً فقد يحتمل وجوب المثل عند وجوده والتمكّن من ردّه ، لأنّ القيمة حينئذٍ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي أنّ حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة ، وفيه إشكال .
المسألة الثامنة : في القيمي المقبوض بالعقد الفاسد الّذي تقدّم أنّ ضمانه عند تلفه بالقيمة
وحكي « 6 » عليه الاتّفاق ، ويدلّ عليه الأخبار المتكثّرة المتفرّقة في كثير من القيميّات الّتي منها صحيحة أبي ولّاد الآتية في ضمان البغل ، ومنها رواية تقويم العبد ، ومنها رواية السفرة ، وغير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وينبغي أن يعلم أنّه قد تقدّم في تعريف المثلي أنّ الأولى في تعريفه أن يقال : « إنّه ما وجد له ما يماثله ويشابهه من جميع الجهات حتّى الصفات الّتي لها مدخليّة في الرغبات ، وقد ظهر من تضاعيف المسألة السابعة أنّ المثلي قد يتعذّر مثله ولا يوجد له المثل بالمعنى المذكور ، وحينئذٍ صحّ أن يقال في ضابط المثلي : « إنّه ما يغلب فيه وجود
هامش
( 1 ) الإيضاح 2 : 177 .
( 2 ) الدروس 3 : 113 .
( 3 ) المكاسب 3 : 238 .
( 4 ) القواعد 2 : 228 .
( 5 ) كما في الدروس 3 : 113 ، المسالك 2 : 259 ، جامع المقاصد 6 : 255 .
( 6 ) لم نعثر على حكاية الاتّفاق ، نعم استظهر السيّد المجاهد عدم الخلاف بين الأصحاب المناهل : 298 .