الثاني : عدم الضمان كما عن الإيضاح « 1 » .
الثالث : الضمان مع جهل البائع بالفساد وعدمه مع علمه به ، كما عن بعض « 2 » من كتب على الشرائع .
الرابع : التوقّف في هذه الصورة كما استظهره جامع المقاصد « 3 » والعميدي « 4 » من عبارة القواعد « 5 » .
الخامس : التوقّف مطلقاً كما عن الدروس « 6 » والمسالك « 7 » والتنقيح « 8 » وعليه شيخنا المتقدّم قائلًا : « إنّ للتوقّف في المسألة مجالًا كما في المسالك تبعاً للدروس والتنقيح » « 9 » .
والأقوى هو القول بالضمان مطلقاً ، لعين ما تقدّم في المسألة السابقة من عموم خبر « على اليد » بناءً على كون الأخذ عبارة عن الاستيلاء ، فإنّ من استولى على العين وتمكّن من جميع تصرّفاتها واستيفاء منافعها صدق أنّه استولى على منافعها ، وحيث تلفت المنافع تحت يده ضمن عوضها . وأمّا سائر الوجوه المحتملة هنا من عموم خبر « لا يحلّ مال امرئ . . . » الخ ، وخبر « من أتلف مال الغير » وقاعدتي « الاحترام والإقدام » فكلّها مدخولة . وأضعف من الجميع توهّم تناول منقول الإجماع في عبارة التذكرة قائلًا : « منافع الأموال من العبد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية ، فلو غصب عبداً أو جارية أو عقاراً أو حيواناً مملوكاً ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت مدّة في يده لا يستعملها عند علمائنا أجمع » « 10 » انتهى . بناءً على كون مراده من اليد العادية مقابل اليد الحقّة لبعد هذا البناء خصوصاً مع ملاحظة تفريع الغصب .
المسألة السادسة : قد ظهر أنّ العين إذا تلفت وكانت مثليّة تضمن بالمثل على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب ،
وقد يقال « بلا خلاف » إلّا ما يحكى عن ظاهر الإسكافي « 11 »
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 194 .
( 2 ) لم نقف عليه
( 3 ) جامع المقاصد 6 : 324 - 325 .
( 4 ) كنز الفوائد 1 : 676 .
( 5 ) القواعد 2 : 238 - 239 .
( 6 ) الدروس 3 : 194 .
( 7 ) المسالك 3 : 154 .
( 8 ) التنقيح 2 : 32 .
( 9 ) المكاسب 3 : 206 - 207 .
( 10 ) التذكرة 2 : 381 .
( 11 ) حكاه في المختلف 6 : 131 ، والشهيد في غاية المراد 2 : 398 .