متكاثرة ، بل ورد النصوص باستحبابه في الأذان وفي قراءة القرآن والدعاء ، وأنّه من صفات الأنبياء والأئمّة عليهم السلام هذا . مضافاً إلى منع استلزام المحرّمات المتحقّقة معه حرمته .
فهذا القول أحرى بالإعراض عنه إلى ما هو مقصود المقام ،
فنقول : يدلّ على حرمة الغناء الإجماع بقسميه والكتاب والسنّة ز
أمّا الكتاب
فقوله تعالى :
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
« 1 » وقوله تعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ . . . »
« 2 » الآية مع انضمام الأخبار المفسّرة لهما بالغناء ، فمن الأوّل :
صحيحة زيد الشحّام قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
قال : قول الزور الغناء » « 3 » .
ومرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
قال : قول الزور الغناء » « 4 » .
وموثّقة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
« 5 » قال : الغناء » « 6 » .
ورواية عبد الأعلى قال : « سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
قال : الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء ، قلت : قول اللَّه عزّ وجلّ
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ »
قال : منه الغناء » « 7 » .
وصحيحة هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في قوله تعالى
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
قال : الرجس من الأوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء » « 8 » .
ومن الثاني : مضافاً إلى ما في ذيل رواية عبد الأعلى المتقدّمة :
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سمعته يقول : الغناء ممّا وعد اللَّه
هامش
( 1 ) الحجّ : 30 .
( 2 ) لقمان : 6 .
( 3 ) الوسائل 17 : 303 / 2 ، ب 99 ما يكتسب به ، الكافي 6 : 435 / 2 .
( 4 ) الوسائل 17 : 305 / 8 ، ب 99 ما يكتسب به ، الكافي 6 : 436 / 7 .
( 5 ) الحجّ : 3 .
( 6 ) الوسائل 17 : 305 / 9 ، ب 99 ما يكتسب به ، الكافي 6 : 431 / 2 .
( 7 ) الوسائل 17 : 308 / 20 ، ب 99 ما يكتسب به ، الكافي 6 : 349 / 1 .
( 8 ) الوسائل 17 : 310 / 26 ، ب 99 ما يكتسب به ، تفسير القمّي 2 : 84 .