يتأتّى بعقد الإجارة والجعالة والصلح ، لاشتراكه بين الأعيان والمنافع والأمهار في عقد النكاح بناءً على صحّة إمهار الأفعال والمنافع كالكتابة والخياطة وتعليم القرآن .
ثمّ إنّ الأعمال المحرّمة في الشريعة كثيرة بل في غاية الكثرة إلّا أنّ الأصحاب في هذا الباب اقتصروا منها على أنواع مخصوصة ، ونحن أيضاً نقتفي أثرهم فنقتصر على الأنواع المذكورة ونتكلّم فيها :
: النوع الأوّل : في عمل الصور المجسّمة ،
أي تصوير الصورة ، وكونها مجسّمة ، معناه كونها ذات ظلّ كنفس المصوّر أعني ذي الصورة . وكيف كان فالصورة إمّا مجسّمة ، أو غير مجسّمة كالمنقوشة على الجدار أو الوسادة أو البساط أو الورق أو غيره ، وعلى التقديرين إمّا من ذوات الأرواح الّتي قد يعبّر عنها بالحيوانيّة كصورة الإنسان والفرس والأسد والفيل والطاووس وغيرها من البهائم والسباع والمسوخ والحشرات والطيور وغيرها ، أو من غير ذوات الأرواح كالشجر والنخل والرياحين وغيرها ، فالأقسام أربع .
وفي إطلاق موضوع الحكم بكلا الاعتبار أو تقييده بكليهما أو إطلاقه بالاعتبار الأوّل وتقييده بالاعتبار الثاني أو العكس احتمالات ، بحسبها اختلفت كلمات الأصحاب على وجه استظهر منها لهم أقوال أربع :
أحدها : تحريم عمل الصور مجسّمة أو غيرها من ذوات الأرواح وغيرها ، نسبه في المسالك « 1 » إلى جماعة .
وثانيها : تحريم عمل الصور المجسّمة من ذوات الأرواح ، نسبه أيضاً إلى جماعة .
وثالثها : تحريم عمل الصور المجسّمة ، وهو أيضاً لجماعة منهم المحقّق في الشرائع « 2 » والنافع « 3 » .
ورابعها : تحريم عمل الصور من ذوات الروح ، اختاره في المسالك والروض « 4 » والروضة « 5 » والرياض « 6 » ونسب إلى حاشية الإرشاد للكركي وحاشية الشرائع للميسي والشيخ إبراهيم القطيفي في إيضاح النافع « 7 » ونسبه في الرياض إلى الأكثر بل عامّة من تأخّر .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 126 .
( 2 ) الشرائع 2 : 10 .
( 3 ) النافع : 116 .
( 4 ) الروض 2 : 568 .
( 5 ) الروضة 3 : 212 .
( 6 ) الرياض 8 : 151 - 152 .
( 7 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 12 : 158 .