جسد ، ولا إناء فيه يبال » « 1 » .
والمرويّ عن الفقيه عن الصادق عليه السلام « لا تصلّ في دار فيها كلب إلّا أن يكون كلب الصيد وأغلقت دونه باباً فلا بأس ، فإنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ، ولا بيتاً فيه تماثيل ، ولا بيتاً فيه بول مجموع في آنية » « 2 » .
ويستفاد من هذه الرواية ارتفاع الكراهة في كلب الصيد بشرط أن يكون في بيت أغلق عليه الباب كما أفتى به في المصابيح « 3 » ويدلّ عليه أيضاً خبر جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا تمسك كلب الصيد في الدار إلّا أن يكون بينك وبينه باب » « 4 » وخبر سماعة قال : « سألته عن كلب الصيد يمسك في الدار ؟ قال : إذا كان يغلق دونه الباب فلا بأس » « 5 » .
وأمّا تفسير القيراط الوارد في أخبار نقص أجر العمل ، ففي المجمع « والقيراط نصف دانق . . . إلى أن قال : وأمّا القيراط الّذي جاء في الحديث جزء من أجزاء الدينار . . .
إلى أن قال : وفي النهاية « 6 » القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشر في أكثر البلاد ، وأهل الشام يجعلونه جزء من أربعة وعشرين » « 7 » ولعلّه لمكان الاختلاف واشتباه حقيقته . قيل : والمراد بالقيراط مقدار معلوم عند اللَّه تعالى ينقص من أجر عمله .
وقيل أيضاً : اختلفوا في المراد بما نقص منه فقيل ممّا مضى من عمله ، وقيل : من مستقبله ، وقيل : قيراط من عمل الليل وقيراط من عمل النهار ، وقيل : قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل . وكأنّ هذين القولين قصد بهما بيان معنى رواية قيراطين كما تقدّم قصداً إلى الجمع بينها وبين رواية القيراط ، وقد يجمع أيضاً بحملها على اختلاف أنواع الكلاب في كون بعضها أشدّ أذىً من البعض الآخر ، أو على اختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 174 / 1 ، ب 33 مكان المصلّي ، الكافي 3 : 393 / 27 .
( 2 ) الوسائل 5 : 175 / 4 ، ب 33 مكان المصلّي ، الفقيه 1 : 159 / 744 .
( 3 ) مصابيح الأحكام : 12 .
( 4 ) الوسائل 11 : 530 / 3 ، ب 43 أحكام الدوابّ ، الكافي 6 : 552 / 5 .
( 5 ) الوسائل 11 : 531 / 4 ، ب 43 أحكام الدوابّ ، الكافي 6 : 552 / 6 .
( 6 ) النهاية 4 : 42 .
( 7 ) مجمع البحرين 3 : 489 .