تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
استهلكه الماء » . والعبارة المحكيّة عن التحرير ما قال : « ويطهّر بإلقاء كرّ عليه فما زاد عليه دفعة بشرط أن لا يسلبه الإطلاق ولا يغيّر أحد أوصافه » « 1 » . وأمّا النهاية والتذكرة فلم نقف على عبارتهما « 2 » . والمخالف في المسألة العلّامة في المنتهى والقواعد « 3 » ، لمصيره فيهما إلى تطهيره باختلاطه بالكثير وإن تغيّر أحد أوصاف المطلق ، بل وإن سلب عنها الإطلاق ، لكن في الصورة الثانية يزول عنه حكم الطهوريّة لا الطهارة ، ويصير في حكم المضاف فينجّس بملاقاة النجاسة ، وعبارته المؤدّية في المنتهى لهذا المعنى قوله : « لو سلبه المضاف إطلاق الاسم ، فالأقوى حصول الطهارة وارتفاع الطهوريّة » « 4 » ولم نقف على عبارة القواعد « 5 » . ثمّ لا يذهب عليك أنّ قول الشيخ باشتراط بقاء الكثير على إطلاقه مع اختلاطه بالمضاف المتنجّس يستلزم اشتراط زوال الإضافة عن المضاف ، ضرورة أنّ البقاء على الإطلاق مع امتزاج المضاف على وجه صارا واحدا لا يتأتّى إلّا مع زوال الإضافة عنه . فما في كلام شارح الدروس من قوله : « واعلم : أنّه لم يفهم من كلام المبسوط أنّه إذا لم يتغيّر أحد أوصاف المطلق لكن بقي المضاف ممتازا ، ولم يسلب عنه الإضافة زالت أوصافه أو لا ، فما حكمه » « 6 » . ليس على ما ينبغي بل الاستلزام المذكور ثابت على القول باشتراط بقاء الإطلاق وعدم اشتراط عدم التغيّر بغير ما ذكر .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 . ( 2 ) وأمّا عبارة التذكرة فهكذا : « وطريق تطهيره إلقاء كرّ عليه إن لم يسلبه الإطلاق ، فإن سلبه فكرّ آخر وهكذا ، ولو لم يسلبه لكن غيّر أحد أوصافه فالأقوى الطهارة خلافا للشيخ » ، تذكرة الفقهاء 1 : 33 ؛ وأمّا ما في النهاية فقوله : « ولو مزج المضاف النجس بالمطلق فسلبه إطلاق الاسم ، خرج عن كونه مطهّرا . . . » نهاية الإحكام 1 : 237 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 128 - قواعد الأحكام 1 : 179 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 128 . ( 5 ) وفي القواعد : « و - يطهر - المضاف بإلقاء كرّ دفعة وإن بقي التغيّر ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهوريّة » قواعد الأحكام 1 : 179 . ( 6 ) مشارق الشموس : 258 .